الشيخ علي الكوراني العاملي

308

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

وروته مصادر السلطة ، وسماها ابن هشام « 4 / 1028 و 1056 » : غزوة علي بن أبي طالب رضوان الله عليه إلى اليمن ، غزاها مرتين ، وتوغل في مناطقها . ورواه الصالحي في سبل الهدى : 6 / 235 : عن البيهقي في السنن والدلائل والمعرفة . وروى عن بريدة قال : ( فافتتح عليُّ حصناً فغنمت أواقي ذوات عدد وأخذ علي منه جارية ، قال : فكتب معي خالد إلى رسول الله يخبره ! قال الترمذي : يعني النميمة ! قال : فلما قدمت على رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وقرأ الكتاب رأيته يتغير لونه فقال : ما ترى في رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله تعالى ورسوله ؟ فقلت : أعوذ بالله من غضب الله تعالى وغضب رسوله ، إنما أنا رسول . فسكت . وفي رواية : فكتب خالد إلى رسول الله فقلت : ابعثني فبعثني ، فجعل يقرأ الكتاب وأقول صدق ، فإذا النبي قد احمر وجهه فقال : من كنت وليه فعلي وليه ! ثم قال : يا بريدة أتبغض علياً ؟ فقلت : نعم . قال : لاتبغضه فإن له من الخمس أكثر من ذلك . وفي رواية : والذي نفسي بيده لنصيب علي في الخمس أفضل من وصيفة ، وإن كنت تحبه فازدد له حباً . وفي رواية : لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي . قال بريدة : فما كان في الناس أحد أحب إلي من علي ! قال الحافظ : كان بعث علي بعد رجوعهم من الطائف وقسمة الغنائم بالجعرانة . وهو وليكم بعدي : أي يلي أمركم . الباب الثاني والسبعون في سرية علي بن أبي طالب إلى اليمن المرة الثانية : قال محمد بن عمر « الواقدي » وابن سعد ، واللفظ للأول : قالوا بعث رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) علياً إلى اليمن في رمضان وأمره أن يعسكر بقناة ، فعسكر بها حتى تتامَّ أصحابه فعقد له رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لواء وأخذ عمامته فلفها مثنية مربعة ، فجعلها في رأس الرمح ثم دفعها إليه ، وعممه بيده عمامة ثلاثة أكوار ، وجعل له ذراعاً بين يديه وشبراً من ورائه وقال له : إمض ولا تلتفت . فقال علي : يا رسول الله ما أصنع ؟ قال : إذا نزلت بساحتهم فلا تقاتلهم حتى يقاتلوك ، وادعهم إلى أن يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فإن قالوا نعم فمرهم بالصلاة ، فإن أجابوا فمرهم بالزكاة ، فإن أجابوا فلا تبغ منهم غير ذلك .